عندما تضرب الكوارث الطبيعية أو تندلع النزاعات والأزمات الإنسانية، يندفع الجميع بحثاً عن النجاة. لكن بالنسبة للأشخاص ذوي الإعاقة، قد تتحول أبسط خطوات الهروب أو طلب المساعدة إلى تحديات معقدة قد تهدد حياتهم
فالطرق المدمرة قد تمنع مستخدمي الكراسي المتحركة من الوصول إلى أماكن آمنة، بينما
قد لا تكون التحذيرات المبكرة متاحة بصيغ يسهل الوصول إليها للأشخاص ذوي الإعاقات السمعية أو البصرية.بسبب غياب وسائل التواصل المهيأة. كما تفتقر العديد من مراكز الإيواء إلى التجهيزات التي تضمن سهولة الوصول، ودورات المياه المناسبة، والخدمات الأساسية التي تراعي احتياجاتهم، مما يجعلهم أكثر عرضة للمخاطر حتى بعد نجاتهم من الكارثة.
ولا تتوقف المعاناة عند لحظة النجاة، إذ يواجه كثير من الأشخاص ذوي الإعاقة صعوبة في الحصول على الرعاية الصحية، والأدوية، والأجهزة المساعدة، وخدمات التأهيل، إضافة إلى محدودية مشاركتهم في القرارات المتعلقة بالاستجابة الإنسانية، رغم أنهم الأقدر على تحديد احتياجاتهم الحقيقية.
إن الاستجابة الإنسانية الفعالة لا تعني توفير الغذاء والمأوى فحسب، بل تعني أيضاً إزالة الحواجز التي تحول دون حصول الجميع على الحماية والمساعدة دون تمييز. فالتخطيط الشامل، وإتاحة المعلومات، وتصميم الخدمات بما يراعي مختلف الإعاقات، ليست امتيازات إضافية، بل عناصر أساسية لضمان احترام الكرامة الإنسانية
في IOHR نؤمن أن بناء استجابة إنسانية عادلة يبدأ من ضمان عدم استبعاد أي إنسان بسبب إعاقته، وأن حماية الأشخاص ذوي الإعاقة ليست عملاً خيرياً أو مبادرة اختيارية، بل حق أصيل تكفله مبادئ حقوق الإنسان والاتفاقيات الدولية
فالمجتمعات تُقاس بقدرتها على حماية أكثر الفئات احتياجاً، والمساواة الحقيقية تظهر… عندما لا يُترك أحد خلف الركب
